و من التالي؟؟؟؟؟؟؟؟؟


سؤال يطرح نفسه بنفسه، فالأحداث التي تدور حوالينا ، تجبرنا على الإستفسار و البحث و التقصي، عما يدور حولنا من مجريات.....فكما نعرف جميعا مهنة المتاعب...الصحافة و الإعلام...كل منهم رسالة سامية ، يجب ان يوصل افرادها هذه الرسالة إلى الوجود و إلى العالم أجمع....ولكن، يبدو أن عشق الحقيقة في إرسال هذه الرسالة هو من العشق القاتل، الذي من خلاله دفع الكثير و الكثير من الأبرياء فاتورته الثقيلة.........

قوافل من الشهداء....شهداء كلمة الحق و القلم الشريف، فهذه الحرب، كانت الحرب الاثقل من نوعها، على الصحفيين و الإعلاميين، المجاهدين بكل قوة لإعلاء كلمة الحق، و لإيصال الصورة الصحيحة إلى العالم العربي الكسيح، الذي يعيش و للأسف الشديد على سفرة هذا الزمن العقيم.......

نعم...كلنا لم و لن نستطيع ان ننسى هؤلاء، من سطروا تاريخ مجد الصحافة باعمالهم المشرفة، و من استطاعوا رسم صورة الحرب الصحيحة عبر رحلات و توغلات من البحث و الإستكشاف، وتمكنوا من بذل الطاقة القصوى للنهوض بامة مهزومة، و تحويلها إلى قصص نجاح........و من ابرز هؤلاءك طارق ايوب و نزيه دروزة....وغيرهم و غيرهم من قتلوا في هذه الحرب الثقيلة.....

ولكن....يبدوا و أن الولايات المتحدة تحاول دائما و أبدا ان تعكس وجهها المظلم، من خلال أفعالها و اعمالها الشنيعة، فهي بالفعل لم تتب من عملتياتها الشنيعة خلال الحرب تجاه الصحفيين، ولكنها تريد ذر المزيد من الرماد في عيون كل من يسعى في نقل الحقيقة، فقد انضم إلى قافلة هذه الشهداء...شهيد فلسطيني آخر: مازن دعنا، قتل بالامس من قبل القوات الامريكية في العراق....مازن، الذي ودع احباءه و خلانه ، و باع الدنيا كلها ، ليشتري الآخره، من خلال عمل دؤوب، كرس له 10 سنين من حياته، مازن الذي استطاع و بكل قوة، إثبات نفسه في مجال الإعلام و الصحافة، و استطاع ان ينقل الحقيقة التي طالما تحاول دول الغرب و العدو دفنها تحت الرمالن حتى لا يصل ا و يتأثر بها العالم اجمع.......

أسئلة خطرت في بالي فجأة: ماذا تريد اميركا اكثر من ذلك؟؟؟من سيكون عليه الدور في المرة القادمة؟؟؟ ماذا يردي العرب ان يروا أكثر من هذه المهزلة؟؟؟هل الولايات المتحدة بالفعل الدولة التي لا تغيب عنها شمس الديمقراطية؟؟؟أين التحرير التي تدعيه أمريكا؟؟؟ لماذا لا نتدبر و لا نكرر الماضي؟؟لمذا على الأمة العربية تقديم السمع و الطاعة لهؤلاء؟؟؟

أسئلة موجهة إلى الضمير العربي اجمع......فهل من مجيب؟؟؟؟

ايها الصحفي العربي ...نم قرير العين، فما جاء الليل بحلكته، إلا و الفجر قد أتى بسلام ، فانت يا أخي مازن رفعت للمجد هامته....و سطرت للدهر من امجادك ذكرى....و قد حكمت قيد الهواني بنا.....ما حنيت راسك لطاغية....و ما مضيت في سراديب الهوى سكرى كما نمضي نحن.....

ايها البطل المسجى...لا يسعني في الختام إلا أن قول فيك قول الشاعر لاصحاب الهمم و الابطال:
و يبقى الرجال الجبال الرواسي
و تبقى الهمم فيهم تسود

خاص لزوجة الفقيد و بناتها:
لئن لم نلتق في الأرض يوما
وفرق بيننا كاس المنون
فموعدنا غدا في دار خلد
بها يحيا الحنون مع الحنون

أخييتك: ريا المحمودي